البهوتي

474

كشاف القناع

أن يتراضيا على ذلك ، ( وإن تراضيا ) أي الشريكان ( على قسم المنافع كدار منفعتها لهما مثل دار وقف عليهما أو مستأجرة ) لهما ، أو لمورثهما ( أو ملك لهما ، فاقتسماها مهايأة بزمان بأن تجعل الدار في يد أحدهما شهرا ، أو عاما ونحوه ) بحسب ما يتراضيان عليه ، ( وفي يد الآخر مثلها ) أي مثل تلك المدة التي كانت فيها بيد الأول ( أو ) اقتسماها مهايأة ( بمكان كسكنى هذا في بيت و ) سكنى ( الآخر في بيت ونحوه جاز لأن المنافع كالأعيان ) والحق لهما فيها فجاز ما تراضيا عليه ، ( فإن اتفقا على المهايأة وطلب أحدهما تطويل الدور الذي يأخذ فيه نصيبه وطلب ) الشريك ( الآخر تقصيره وجبت إجابة من طلب التقصير لأنه أقرب إلى الاستيفاء فإذا تهايأ ) عبدا أو نحوه ( اختص كل واحد ) من الشريكين ( بنفقته وكسبه في مدته ) ليحصل مقصود القسمة ( لكن لا يدخل ) في المهايأة ( الكسب النادر في وجه : كاللقطة والهبة والركاز ) إذا وجده العبد فلا يختص به من هو في نوبته ، وهذا هو مقتضى ما جزم به هو وصاحب المنتهى وغيرهما في آخر اللقطة في المبعض إذا وجدها ، ( وإن تهايأ في الحيوان اللبون ليحلب هذا يوما وهذا يوما ) لم يصح ( أو ) تهايأ ( في الشجرة المثمرة لتكون الثمرة لهذا عاما ولهذا عاما لم يصح ) ذلك ( لما فيه من التفاوت الظاهر لكن طريقه أن يبيح كل واحد منهما نصيبه لصاحبه في المدة ) التي تكون بيده ويكون من باب المنحة والإباحة لا القسمة ( ويكون ذلك كله ) أي ما تقدم من قسمة المنافع بالزمان والمكان ( جائزا لا لازما ) سواء عينا مدة أو لم يعيناها كالعارية من الجهتين ( فلو رجع أحدهما قبل استيفاء نوبته فله ذلك ، وإن رجع بعده ) أي بعد استيفاء نوبته ( غرم ما لم ينفرد به ) أي أعطى شريكه